حبيب الله الهاشمي الخوئي

53

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن عجيب أمرهم وظاهر بغضهم لأهل البيت عليهم السّلام انّهم إذا ذكروا الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام الَّذي هو ولد رسول اللَّه وريحانته وقرّة عينه والَّذي نحله الإمامة وشهد له بالجنّة حذف من اسمه الألف واللَّام ويقال حسن بن عليّ ولأولاده أولاد حسن استصغارا واحتقارا لذكره ، ثمّ يقولون مع ذلك : الحسن البصري فيثبتون في اسمه الألف واللَّام إجلالا له وإعظاما وتفخيما لذكره وإكراما وذلك أنّ هذا البصري كان متجاوزا عن ولاية أهل البيت عليهم السّلام وهو القائل في عثمان قتله الكفّار وخذله المنافقون ولم يكن في المدينة يوم قتله إلَّا قاتل وخاذل فنسب جميع المهاجرين والأنصار إلى الكفر والنفاق ، وتخلَّف عن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ثمّ خرج مع قتيبة بن مسلم في جند الحجّاج إلى خراسان . قوله عليه السّلام : « قاتل جدّك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر وذلك السيف معي وبذلك القلب ألقى عدوّي » وقد تكرر هذا الكلام منه عليه السّلام في عدّة كتبه إلى معاوية : فقد يأتي في آخر المختار 28 من هذا الباب قوله عليه السّلام : قد صحبتهم ذرّية بدريّة وسيوف هاشميّة قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك * ( وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) * وفي المختار 64 من هذا الباب أيضا قوله عليه السّلام : وعندي السّيف الذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد . وجدّه هذا هو جدّه لامّه هند عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فانّ عتبة كان أبا هند وخاله هو الوليد بن عتبة ، وأخوه هو حنظله بن أبي سفيان وقد مضى كلام عبد اللَّه ابن بديل رحمه اللَّه تعالى في صدر شرح هذا الكتاب : فكيف يبايع معاوية عليّا وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد وجدّه عتبة في موقف واحد . قوله عليه السّلام : « ودخلتم فيه مكرهين » قد مضى كلام أبي اليقظان عمّار رحمه اللَّه في معاوية وأتباعه أنّهم ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا ، وكذا كلام غير واحد من الصحابة ومن تثنى عليهم الخناصر فيهم في شرح المختار 236 من باب الخطب فراجع إلى ص 370 ج 15 . أقول : كلام أبي اليقظان مأخوذ من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام كما يأتي في